الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
200
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الوجود كله ، انظر إليه في صورة كأس مُلِيء فيه ذوق كل شراب ، ثم رأيت فيه شراباً ، فحققته فإذا هو محض تجلي الأخلاق والصفات القديمة في الصورة الوجودية من الجسد الكلي » « 1 » . [ من أشعار الصوفية ] : يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « سكرت من المعنى الذي هو طيب * ولكن سكري بالمحبة أعجب وما كل سكران يحد بواجب * ففي الحب سك - ران ولا يتأدب تقوم السكارى عن ثمانين جلدة * صحاة وسكران المحبة يصلب » « 2 » مقام السكر الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « مقام السكر : وهو الاصطلام الذاتي ، وهو غيبوبة العبد عن وجوده ، يجاذب من الحضرة الإلهية الذاتية ، فيذهب عن حسه ، ويفنى عن نفسه » « 3 » . السكر بالمدامة الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « السكر بالمدامة [ عند الشيخ ابن الفارض ] : هو عبارة عن التكيف بكيفية لذتها التي هي وجدان المعرفة الحقيقية » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام ص 185 184 . ( 2 ) - شرح ديوان الحلاج ص 101 . ( 3 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 52 51 . ( 4 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 191 .